عبد اللطيف عاشور
388
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
فلم يجد صاحبها فمرضت فقالت امرأته : انحرها ، فأبى ، فنفقت فقالت : اسلخها حتّى نقدر شحمها ولحمها ، ونأكله ، فقال : حتّى أسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأتاه فسأله ، فقال : « هل عندك غنى يغنيك ؟ قال لا : قال : فكلوه . قال : فجاء صاحبها فأخبره الخبر فقال : هلّا كنت نحرتها ؟ قال استحييت منك » « 1 » . [ 633 ] عن عمران بن حصين أن امرأة من المسلمين أسرها العدوّ ، وقد كانوا أصابوا ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال : فرأت من القوم غفلة . قال : فركبت ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم جعلت عليها أن تنحرها . قال : فقدمت المدينة ، فأرادت أن تنحر ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فمنعت من ذلك ، فذكر ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « بئسما جزيتيها » . . ثم قال : « لا نذر لابن ادم فيما لا يملك ولا في معصية اللّه تبارك وتعالى » « 2 » . [ 634 ] عن أبي سباع قال : اشتريت ناقة من دار واثلة بن الأسقع ، فلما خرجت بها أدركنا واثلة ، وهو يجر رداءه ، فقال : يا عبد اللّه ، اشتريت ؟ قلت : نعم . قال : هل بيّن لك ما فيها ؟ . . قلت : وما فيها ؟ قال : إنها لسمينة ظاهرة الصحة . . قال : فقال : أردت بها سفرا أم أردت بها لحما ؟ قال : بل أردت عليها الحج ؟ قال : فإن بخفّها نقبا . قال : فقال صاحبها : أصلحك اللّه ، أي هذا تفسد علىّ ؟ قال : إنّى سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « لا يحل لأحد يبيع شيئا إلا يبيّن ما فيه ، ولا يحل لمن يعلم ذلك إلا يبينه » « 3 » .
--> ( 1 ) حديث حسن . . رواه أبو داود ( 3816 ) . وللمضطر أن يأكل من الميتة القدر الذي يحفظ حياته ويقيم أوده وله أن يتزود حسب حاجته ويدفع ضرورته . . واستدل أحمد ومالك برواية أبى داود بجواز الشبع . . وللاضطرار حدود وشروط ذكرت مفصلة في كتب الفقه . ( 2 ) رواه أحمد في مسنده 4 / 429 . ( 3 ) رواه أحمد في مسنده 3 / 491 .